مصر تتجه لاتهام قادة "الاخوان المسلمين" بالتنسيق مع "حزب الله" في مخطط لضرب الاستقرار

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
واجهت نيابة أمن الدولة المصرية 14 من قيادات جماعة "الاخوان المسلمين" المحظورة، بتحريات أجرتها أجهزة الامن تربط تحركاتهم بخطاب عاشوراء الذي ألقاه الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله والذي دعا فيه الجيش المصري الى التمرد. الا ان المتهمين نفوا صحة هذه التحريات مؤكدين عدم وجود تنسيق من اي نوع بين التنظيمين. 
 
وفوجئ القياديون الـ14 وعلى رأسهم عضو مكتب الارشاد أسامة نصر والذين ألقي القبض عليهم قبل ايام، بتهمة إعادة بناء التنظيم الدولي للاخوان، بأن النيابة تواجههم في جلسة التحقيقات التي عقدت مساء السبت بمذكرة تحريات أعدتها مباحث أمن الدولة تقول بوجود صلة بين التحركات الجماهيرية التي نظمتها الجماعة في العديد من الدول العربية والاسلامية أثناء العدوان الاسرائيلي على غزة مطلع العام الحالي، والخطاب الذي وجهه نصر الله محرّضاً فيه الشعب المصري على الخروج بالملايين إلى الشارع لفتح معبر رفح بالقوة، ودعا فيه القوات المسلحة الى التمرد على قيادتها. 
 
وقالت المذكرة ان "قيادات التنظيم الدولي للأخوان أصدرت بياناً في 27 / 12 /2008 ، فور الاجتياح الاسرائيلي لغزة اتهمت فيه النظام المصري بالتواطئ مع الكيان الصهيوني، الامر الذي روجت له إعلامياً حركة "حماس" الفلسطينية ( أحد أذرع التنظيم )، و"حزب الله" اللبناني . 
 
أضافت مذكرة التحريات "أن الاخوان نظموا العديد من التظاهرات في المساجد والنقابات المهنية والميادين العامة، قاد بعضها أعضاء بالكتلة النيابية للأخوان بمجلس الشعب، تخللها إلقاء خطب حماسية، رددوا فيها ما جاء في خطاب حسن نصر الله الذي طالب فيه المصريين بفتح معبر رفح بالقوة ،ووجه فيه نداء إلى القوات المسلحة بالتمرد على قياداتها "، فضلاً عن تنسيق أجنحة التنظيم مع فروع الاخوان في بعض الدول العربية بالتظاهر وهو ما طالب به نصر الله . 
 
ونفى المتهمون بشدة اتهامات المباحث بأن قادة "الاخوان" أصدروا تكليفات لأجنحة التنظيم بالخارج لتنظيم تظاهرات في بعض الدول العربية والاسلامية وحثها على اقتحام مقار السفارات والبعثات المصرية في دول من بينها الاردن وسوريا واليمن و إيران . 
 
وأشارت مذكرة التحريات إلى " قيام إبراهيم منير الذي يتولى مسؤولية الامانة العامة للتنظيم الدولي للأخوان ومقرها لندن، بعقد اجتماعات تنظيمية بدول عربية شارك فيها ممثلو التنظيم بتلك الدول ،وذلك بهدف إحداث ارتباك أمني وسياسي على الساحة الداخلية من خلال التحريض على الاحتجاجات ومحاولة اثارة المواطنيين". 
 
وذكرت التحريات أن وحدة الاعداد البدني والنفسي انتقت بعض العناصر الطلابية من المصريين ودربتهم على رياضات عنيفة وحمل السلاح في معسكرات جهادية بهدف تشكيل كتائب جهادية، تمهيداً لإيفادهم إلى مناطق الصراع على مستوى العالم . 
 
وادّعت التحريات أن وحدة الاتصال الخارجي التي يتزعمها د.عبد المنعم ابو الفتوح عضو مكتب ارشاد الجماعة والامين العام لاتحاد الاطباء العرب، أوفدت عناصر إلى دول توجد فيها بؤر للتنظيم الدولي ،وأنها اتخذت من بعض المراكز الاسلامية بأوروبا وجنوب أفريقيا غطاء شرعياً لها، وقالت "ان ابو الفتوح قام بعقد دورات تدريبية للمصريين العاملين في الخارج خاصة المدرّسين أثناء تواجدهم في مصر في الاجازة الصيفية وذلك لإطلاعهم على مخططات التنظيم "، بحسب ادعاءات المذكرة ، التي أشارت إلى انه يقوم بفتح قنوات اتصال مع القوى السياسية والحركات المتطرفة الاجنبية . 
 
الى ذلك، حذر برلماني مصري من ترويج عملات ورقية مكتوب عليها "حزب الله"، معتبراً إياها محاولة لضرب المذهب السنّي في البلاد. وقال النائب عن حزب "الوفد" الليبرالي محمد مصطفى شردي إن "هناك مجموعات تدعو الى المذهب الشيعي في مصر". وأوضح في بيان عاجل لمجلس الشعب (الغرفة الاولى بالبرلمان المصري) امس الأحد، ان "هناك من يقوم بتوزيع عملات من فئة الجنيه وخمسة وعشرة جنيهات في محافظة بورسعيد مكتوب عليها :حزب الله ـ أهل البيت ـ حبل الله". وأشار شردي الى ان هذه الفئات من العملة المصرية هي التي تتداول بكثرة في أيدي البسطاء وفيها" رسالة واضحة لاجتذاب هؤلاء للعلاقة الوجدانية للمصريين مع أهل البيت". 
 
وأضاف شردي أن "حزب الله" بعد محاولة اللعب السياسي، يقوم بتشكيل مجموعات لضرب المذهب السني من خلال توزيع الأموال على البسطاء. وقال إن هذا الاسلوب يضرب الأمن القومي المصري، مشدداً على ضرورة عدم التسامح أو التساهل مع هذا الإتجاه.
المستقبل
No votes yet